الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
193
رياض العلماء وحياض الفضلاء
والتهذيب في المنطق وغير ذلك - انتهى « 1 » . هذا ما أورده في أمل الآمل « 2 » . وأقول : وفيه نظر من وجوه : الأول ان اسم والده هو - الخ . الثاني في قوله « انه قرأ عليهما » لأنه من شركاء المولى أحمد الأردبيلي في القراءة على المولى جمال الدين محمود الشيرازي ، وهما قد قرآ على المولى احمد المذكور وكان أستاد الشيخ البهائي ونظرائه ، وهما من المعاصرين للبهائي بل بقيا بعده أيضا ، فكيف يصح قراءته عليهما . فتأمل . ولو صح فلعله قرأ عليهما في العلوم الشرعية وقرءا عليه في العلوم العقلية ، ونظير هذا السهو قد تقدم من الشيخ المعاصر في ترجمة العلامة بالنسبة إلى الخواجة نصير الدين الطوسي . ولا يبعد أن يكون المولى عبد اللّه الذي قرأ عليهما هو التستري المذكور سابقا . فلاحظ . وان كان فيه أيضا بعد . الثالث في نسبة شرح القواعد في الفقه اليه ، لأن الظاهر أنه لم يؤلف شرح القواعد وانما هو للمولى عبد اللّه التستري كما مر . الرابع في نسبة التهذيب في المنطق اليه وانما هو للعلامة التفتازاني ، ولهذا المولى حاشية عليه معروفة . اللهم الا أن يقال الغلط من الناسخ ، أو يقال والتهذيب عطف على العجالة ، فيدخل عليه لفظ « الشرح » ويكون مراده تلك الحاشية ، لكن ليس بشرح حقيقة إذ هي مشهورة بالحاشية ، وكذا الخرارة في شرح العجالة فإنها أيضا حاشية لا شرح ، أو يقال المراد شرحه الفارسي عليه . ثم المراد من حاشية الشمسية بعينها حاشية على حاشية العلامة الدواني القديمة على شرح الشمسية وعلى حاشية السيد عليه ، وأما شرح العجالة فهو حاشية على حاشية العلامة الدواني على تهذيب المنطق أيضا ، وانما سميت حاشية العلامة الدواني بالعجالة لأنه وقع في أوائلها هكذا « هذه عجالة نافعة وغلالة رائعة » الخ . وقد فرغ رحمه اللّه من حاشيته على تهذيب المنطق ضحوة الأربعاء لسبع وعشرين
--> ( 1 ) سلافة العصر ص 498 . ( 2 ) أمل الآمل 2 / 160 .